الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
237
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
امتناع ما انا ضربت الا زيدا ( انه قد سبق ) في محصول كلام الشيخ ( ان مثل هذا ) التقديم ( اعني تقديم المسند اليه وايلائه حرف النفي ) وبعبارة أخرى تقديم المسند اليه على الفعل دون حرف النفي ( انما يكون إذا كان الفعل المذكور بعينه ثابتا متحققا متفقا بينهما ) اى بين المتكلم والمخاطب ( وانما تكون المناظرة ) والمناقشة بينهما ( في فاعله ) اي في فاعل الفعل الثابت المتحقق المتفق عليه ( فقط ) لا في غير الفاعل من اجزاء هذا التركيب ( ففي هذه الصورة ) اى في صورة تقديم المسند اليه على الفعل دون حرف النفي ( يجب ان يكون المخاطب مصيبا في اعتقاد وقوع الضرب على من عدا زيد مخطئا في اعتقاد ان فاعله ) اى فاعل الضرب الواقع على من عدا زيد ( أنت فتقصد رده ) اى ود المخاطب « إلى الصواب بقولك ما انا ضربت الا زيدا لأنه » اى هذا التركيب « لنفى أن تكون أنت الفاعل لا لنفى الفعل يعنى ان ذلك الضرب الواقع على من عدا زيد مسلم لكن فاعله غيرى لا انا فإذا كان النزاع في فاعل هذا الضرب المعين الواقع على غير زيد وأنت قررته ونفيت أن تكون أنت فاعله فلا يكون زيد مضروبا لك » بهذا الضرب « ولا لغيرك أيضا » فالمقدمة الثانية صحيحة فصح ما عللوا به امتناع هذا التركيب « وهذا » الذي ذكرنا عن صحة المقدمة الثانية والتناقض « تحقيق ما ذكره العلامة في شرح المفتاح » حيث قال العلامة « ان التقديم » اى تقديم المسند اليه المتكلم على الفعل دون حرف النفي « يقتضى ان ينتفى عنه » اى عن المتكلم « الفعل المعين ثم الاستثناء » اى الا زيدا « اثبات منه » اى من المتكلم « لنفسه عين ذلك الفعل » المنفى عنه ( فيتناقض بخلاف ما ضربت الا زيدا ) بدون تقديم المسند